مينا نيوزواير: دبي، الإمارات العربية المتحدة، 26 يناير 2026 – اختُتمت فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الأول للذكاء الاصطناعي الأخضر من أجل كوكب أخضر (DICEGAI 2026) يوم الأحد في أكاديمية شرطة دبي، مؤكدةً بذلك دور دبي المتنامي كمركز إقليمي للسياسات والبحوث والابتكارات التطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي البيئي. وقد جمع المؤتمر، الذي استمر يومين، صناع السياسات والأكاديميين والباحثين وقادة الصناعة للنهوض بحلول الذكاء الاصطناعي الأخضر المسؤولة التي تعالج تحديات المناخ والبنية التحتية والاستدامة طويلة الأجل.
التقى البروفيسور الدكتور بن فهد والدكتور حمدان بالوفد البحريني الذي من المقرر أن يستضيف مؤتمر الذكاء الاصطناعي الأخضر القادم.عُقد المؤتمر برعاية معالي الفريق الركن عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ووفر منتدىً منظماً للخبراء والمؤسسات الدولية لبحث أطر الحوكمة، ودراسات الحالة التطبيقية، ومسارات نشر الذكاء الاصطناعي الأخضر. وتركزت المناقشات على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول لإدارة مخاطر المناخ، والضغوط على النظم البيئية، والأهداف البيئية طويلة الأجل، من خلال مناهج أخلاقية وقائمة على البيانات.
ركز اليوم الثاني من المؤتمر على حلول الذكاء الاصطناعي الأخضر التطبيقية، مع جلسات مخصصة للبيئة العمرانية والتخفيف من آثار تغير المناخ. وتناولت العروض التقديمية المباني الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج التنمية الحضرية الدائرية، وتقنيات التبريد الأخضر، وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء المتقدمة، وتحليلات تحديث المباني، ومراقبة جودة الهواء الداخلي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مسلطة الضوء على كيفية مساهمة الأنظمة الذكية في تعزيز الكفاءة والمرونة والأداء البيئي في البنية التحتية الحضرية.
حلول الذكاء الاصطناعي التطبيقية للمناخ والبنية التحتية
أكدت المناقشات التي دارت خلال جلسة البيئة العمرانية على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في تخطيط البنية التحتية وتصميمها وإدارة المرافق. وأوضح المتحدثون كيف يمكن للتحليلات التنبؤية واتخاذ القرارات القائمة على البيانات أن يقلل الانبعاثات، ويحسن استخدام الموارد، ويدعم النمو الحضري المستدام، مع مواءمة الأهداف البيئية مع الاعتبارات التشغيلية والاقتصادية ذات الصلة بالمدن سريعة التطور.
تناولت جلسة البحث والتخفيف من آثار تغير المناخ تحديات الاستدامة الأوسع نطاقًا، وعرضت المناهج الأكاديمية والمؤسسية للذكاء الاصطناعي الأخضر. وشملت المواضيع أطر بحث الذكاء الاصطناعي المستدام، ونماذج الاقتصاد الدائري، ومبادرات إعادة تأهيل البيئة، والتثقيف المناخي من خلال أدوات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي والألعاب الجادة. واختُتمت الجلسة بنقاش مفتوح أسفر عن توصيات عملية للتعاون، وتنسيق السياسات، وأولويات البحث المستقبلية.
اختُتم المؤتمر بحفل ختام رسمي، أعقبه لقاءات ثنائية بين المشاركين. هدفت هذه اللقاءات إلى تعزيز التعاون الدولي، وتشجيع تبادل المعرفة بين القطاعات، وتحديد فرص مبادرات البحث والتنفيذ المشتركة التي تدعم الانتقال من البحث النظري إلى نتائج الاستدامة الواقعية.
ألقى البروفيسور الدكتور بن فهد الكلمة الختامية الرسمية في مؤتمر دبي للذكاء الاصطناعي الأخضر.في كلمته الختامية، شكر الأستاذ الدكتور محمد بن فهد، رئيس مؤسسة زايد العالمية للبيئة، المنظمات والمؤسسات الأكاديمية والمتحدثين والوفود المشاركة على تفاعلهم الفعال طوال المؤتمر. كما أشاد بمساهمات شرطة دبي، وجامعة كورتين دبي، ومعهد أديشانكارا للهندسة، والمعهد الوطني للتكنولوجيا في كاليكوت، وغيرها من المؤسسات الداعمة في جعل مؤتمر DICEGAI 2026 منصةً موثوقةً للحوار التطبيقي حول الذكاء الاصطناعي الأخضر.
كما أعرب الأستاذ الدكتور بن فهد عن تقديره لرعاة المؤتمر وشركائه والعارضين ولجان التنظيم على دعمهم وتنسيقهم. وأشار إلى أن جهودهم الجماعية كانت أساسية في ضمان سير فعاليات المؤتمر بسلاسة وتحقيق أهدافه التقنية والأكاديمية والمعرفية على مدار يومين.
وكجزء من حفل الختام، كرم المؤتمر رسمياً المتحدثين والمشاركين والجهات الراعية والشركاء والفرق المنظمة تقديراً لمساهماتهم في نجاح مؤتمر DICEGAI 2026. وتم تقديم الجوائز والشهادات تقديراً للتميز الأكاديمي والمشاركة المهنية والدعم المؤسسي، مما يعكس روح التعاون التي ميزت المؤتمر.
قام الأستاذ الدكتور بن فهد والدكتور حمدان بتكريم الفائزين في مسابقة الملصقات لكليات التقنية العليا.تضمن الحفل الختامي أيضاً الإعلان عن الفائزين في مسابقة الملصقات، التي عرضت مشاريع بحثية وتطبيقية مقدمة من جامعات ومدارس دبي. وقد مُنحت الجائزة الأولى في فئة الجامعات لطلاب كليات التقنية العليا. وتم تكريم المشاركات المختارة لابتكارها وأهميتها وتأثيرها العملي، مما سلط الضوء على الأفكار الناشئة من الطلاب والباحثين.
خارطة طريق مستقبلية للذكاء الاصطناعي الأخضر في المنطقة
قال البروفيسور الدكتور بن فهد: “أثبت مؤتمر DICEGAI 2026 أن الذكاء الاصطناعي المسؤول قادر على تحقيق قيمة بيئية ملموسة عندما يسترشد بالتعاون والأخلاق والهدف المشترك. أتقدم بجزيل الشكر لجميع المنظمات والجهات الراعية والشركاء والمشاركين الذين ساهموا في هذا النجاح، ويسرني أن أعلن أن النسخة القادمة من هذا المؤتمر ستُعقد في مملكة البحرين”.
اختُتم المؤتمر بتأكيد المشاركين على الدور المتنامي لدبي في الشرق الأوسط كمنصة محورية للحوار السياسي، والتعاون البحثي، والابتكار التطبيقي في مجال الذكاء الاصطناعي الأخضر. وأبرزت المناقشات قدرة الإمارة على الجمع بين أصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين للنهوض بأطر عملية تُواءم نشر الذكاء الاصطناعي مع الأولويات البيئية، ومواجهة تغير المناخ، وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.
